فاز أمس، المنتخب الوطني على نظيره الجنوب إفريقي بنتيجة (3/1) في أول مباراة له في نهائيات كأس أمم إفريقيا بغينيا الاستوائية حيث استطاع الخضر من الانفراد بصدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف على المنتخب السنغالي الذي فاز بدوره على غانا بهدفين مقابل هدف واحد.

استهل لاعبو المنتخب الوطني الشوط الأول بسيطرة مطلقة في منطقة الخصم، حيث بادر رفقاء ياسين براهيمي إلى الأمام لكن دون مخادعة الحارس داران كيت الذي فاز بكل الكرات العالية والتي كانت الوسيلة الوحيدة للخضر من أجل محاولة التسحجيل منذ الوهلة الأولى، وجاءت أول فرصة لأشبال المدرّب
كريستيان غوركوف في الدقيقة 6 بعد مخافة من غولام على بعد 35 متر التي وجد فيها حامي عرين جنوب إفريقيا صعوبة في التحكم في الكرة وتدخل على مرتين، وجاءت أول أخطر فرصة لمنتخب "البافانا بافانا" في الدقيقة 16 حينما لم يوفق الحارس مبولحي في خروجه، الأمر الذي لم يجسّده المهاجم توكيلو رانتي، واستحوذت تشكيلة جنوب إفريقيا على الكرة خلال أطوار الشوط الأول، حيث في الدقيقة 22 فرصة خطيرة لمنتخب جنوب إفريقيا بعد خطأ فادح من حليش في إبعاد الكرة تصل إلى توسو فالا بتسديدة قوية من بعد 30 متر صدتها العارضة الأفقية، تواصلت هجومات البافانا بافانا حيث في الدقيقة 40 خطأ فادح في الدفاع ما بين ماندي وحليش أحد المهاجمين يجد نفسه وجها لوجه لكن مبولحي وبأعجوبة ينقض على الكرة، ولم تمض سوى دقيقتين ليضيّع توكيلو رانتي يجد نفسه وجها لوجه لكن مبولحي ببراعة يصد التسديدة لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وأفضلية لمنتخب جنوب إفريقيا في الفرص.
الشوط الثاني دخله الخضر بنفس أخطاء الشوط الأول خاصة في الدفاع، حيث مرّت خمسة دقائق فقط ليفتتح المهاجم فالا باب التسجيل بعد عمل هجومي منسق في منطقة العمليات أمام غياب تام في الرقابة، مبولحي لم يستطع فعل شيء، ردّة فعل الجزائريين كانت سلبية، حيث أعلن الحكم الإيفواري نورماندياز في الدقيقة 54 وذلك بعد عرقلة فالا من طرف حليش، لكن الضربة ضيّعت إثر اصطدامها بالعارضة الافقية للحارس مبولحي.
تضييع ركلة الجزاء كانت منعرج اللقاء، حيث وبعد دخول المهاجم اسحاق بلفوضيل مكان محرز غيّر مجرى اللعب (د60) ، حيث في الدقيقة 67 المدافع الجنوب إفريقي هلاتساو يهدي الجزائر كرة التعادل بعد توزيعة طويلة من براهيمي، هذا الهدف حرّك الخضر ودفعهم للهجوم للأمام وذلك رغم الفرصة الخطيرة التي خلقها توكورنتي في الدقيقة 68 حينما راوغ الجميع وانفرد بمبولحي الذي أنقذ الجزائر برجايه ، وأصبح اللعب مفتوحا خاصة في وسط الميدان، واستطاع غولام في الدقيقة 72 من تسجيل الهدف الثاني بعدما راوغ المدافع وانفرد بالحارس ليسدد بقوة داخل الشباك، وتحكم رفقاء بن طالب بزمام الأمور بعدما انهار لاعبو جنوب إفريقيا بدنيا، حيث استطاع سليماني في الدقيقة (83) من تعميق الفارق بعد تسديدة زاحفة خارج منطقة الجزاء خادعت الحارس داران كيت، هذا الهدف اعطى الأمان للتشكيلة الوطنية التي سيّرت الوقت المتبقي بذكاء، ليصفر الحكم نهاية المباراة بتفوّق الخضر في أول مباراة لهم في هذا "الكاتن" واستطاعوا من الفوز في أول لقاء لهم منذ 25 سنة.

----
نقلا عن يومية " الحياة ".